المحامي جورج كرم يتصدر المشهد القانوني في قضية “الزنا بالمقطم” ويؤكد: العدالة لا تُبنى على الشكوك.

تصدّر إسم المحامي جورج كرم، محامي المتهم في القضية المعروفة إعلاميًا بـ “قضية الزنا بالمقطم”، المشهد القانوني خلال الأيام الماضية، بعد توليه الدفاع في واحدة من القضايا التي أثارت جدلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي وبين الرأي العام، لما تحمله من أبعاد اجتماعية وقانونية حساسة.
وتعود تفاصيل الواقعة، بحسب ما ورد في محاضر التحقيق، إلى اتهام زوج – عاطل عن العمل – لزوجته بإقامة علاقة غير شرعية مع أحد جيرانهما، وهو سمكري يقيم بذات العقار في منطقة المقطم. وادعى الزوج في أقواله أمام جهات التحقيق أنه ساوره الشك في سلوك زوجته خلال الفترة الأخيرة، قبل أن يتهم جاره صراحة بأنه شاهدهما معًا داخل مخزن بالعقار، في وضع اعتبره دليلًا على ارتكاب جريمة الزنا.
القضية بدأت بخلافات أسرية وشكوك زوجية، تحولت سريعًا إلى ملف قانوني معقد، استدعى تدخلًا قانونيًا دقيقًا، خاصة في ظل الطبيعة الخاصة لجريمة الزنا، التي تتطلب – وفقًا للقانون – شروطًا صارمة للإثبات، ولا تقوم على مجرد أقوال مرسلة أو شكوك شخصية.
هنا برز دور المحامي جورج كرم، الذي تولى الدفاع عن المتهم، مؤكدًا منذ اللحظة الأولى أن القانون لا يُدين بالظن، ولا يعاقب إلا بناءً على أدلة يقينية واضحة. وخلال جلسات التحقيق، شدد كرم على أن ما ورد في أقوال الزوج لا يرقى إلى مستوى الدليل القانوني المعتبر، بل يندرج في إطار الشك الشخصي الذي لا يُبنى عليه اتهام خطير يمس الشرف والسمعة.
وأكد المحامي جورج، في مرافعاته وتصريحاته، أن جريمة الزنا من الجرائم التي حدد لها المشرّع طرقًا خاصة للإثبات، أبرزها التلبس الصريح أو وجود أدلة مادية قاطعة، وهو ما لم يتوافر – بحسب أوراق القضية – حيث لم يقدم الزوج أي دليل سوى أقواله المجردة، دون شهود أو ضبط فعلي أو قرائن قانونية مكتملة.
وأضاف أن العدالة الجنائية لا تنفصل عن حماية الحريات الشخصية، محذرًا من خطورة التوسع في الاتهامات المبنية على الشك، لما لها من آثار مدمرة على الأفراد والأسر، خاصة في قضايا تمس السمعة والاعتبار الاجتماعي.
ولاقى أداءه إشادة من متابعين ومهتمين بالشأن القانوني، حيث اعتبره كثيرون نموذجًا للمحامي الذي لا يكتفي بالدفاع عن موكله، بل يدافع في الوقت نفسه عن هيبة القانون وضماناته، مؤكدين أن حضوره القوي وقراءته الدقيقة للنصوص القانونية ساهمت في إعادة ضبط بوصلة القضية نحو المسار القانوني الصحيح.
وتبقى القضية قيد نظر الجهات المختصة، وسط ترقب لقرار العدالة، في وقت يؤكد فيه المحامي جورج كرم أن العدالة الحقيقية لا تُرضي الغضب، بل تُنصف الحقيقة، وأن المحاكم ستظل الملاذ الآمن لكل من يثق في القانون وسلطته.





